وصف غير دقيق لمشهد المركبات عند حاجز عين سينيا

وصف غير دقيق لمشهد المركبات عند حاجز عين سينيا

نشر حساب (الجزيرة مباشر) على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو أرفقه بوصف: (نزوح عائلات فلسطينية عند حاجز عين سينيا بعد إعلان جيش الاحتلال عن عملية عسكرية في الضفة الغربية). وظهر وصف (نزوح عائلات فلسطينية) أيضاً على الفيديو.

file_6adde5d4d254d

 

ما الذي تظهره المشاهد

بحسب المعطيات الميدانية المقدّمة إلى تيقّن، يُظهر الفيديو عائلات فلسطينية عالقة عند حاجز عين سينيا بسبب إغلاق الاحتلال الحاجز لساعات، ما اضطرّ الأهالي والأطفال إلى المبيت داخل مركباتهم بانتظار السماح لهم بالمرور.

وعليه، فإن وصف المشهد بـ (لنزوح) لا يعكس سياق الواقعة؛ إذ يوثّق تعطيل حركة العائلات ومنعها من مواصلة طريقها، وليس اضطرارها إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان.

وبعودة فريق تيقن إلى الحساب على منصة إكس الذي اعتمدت عليه الجزيرة مباشرة كمصدر للمحتوى والذي يحمل اسم DiwanDaily وجد الفريق نص توضيحي مرفق للفيديو مختلف عن المرفق الذي استخدمته الجزيرة مباشر حيث جاء في نص DiwanDaily: "‏الضفة الغربية.. عائلات فلسطينية تنام في مركباتها على حاجز عين سينيا بعد أن اغلقه جيش الاحتلال أمام المواطنين الخارجين من رام الله".

 

 

لماذا يُعدّ استخدام  (النزوح) غير دقيق؟

توضح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن النزوح الداخلي يرتبط باضطرار الأشخاص إلى الفرار من منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة، بسبب النزاعات أو العنف أو انتهاكات حقوق الإنسان أو الكوارث، مع بقائهم داخل حدود بلدهم. 

 

وعليه، فإن وجود عائلات في مركبات متوقفة عند حاجز، حتى إن اضطرّت إلى المبيت داخلها، لا يكفي وحده لوصفها بالنازحة؛ إذ يتطلب ذلك التحقق من أنها أُجبرت على مغادرة مكان إقامتها. كما أن تزامن المشهد مع إعلان عملية عسكرية لا يثبت، بمفرده، وجود علاقة بين العملية وتنقّل العائلات.

 

ويحمل وصف المشهد بـ "النزوح" دلالة تتجاوز ما تثبته اللقطات، لأنه قد يدفع المتلقي إلى الاعتقاد بأن العائلات تفرّ من منازلها، بينما تشير المعطيات المقدّمة إلى تعطل رحلتها بسبب إغلاق الحاجز.

 

خلاصة التدقيق

وصف المشهد بـ"نزوح عائلات فلسطينية"  مضلل وغير دقيق.  والأدق، وصفه بأنه تكدّس لمركبات وعائلات عالقة جراء إغلاق الحاجز.